السيد محمد صادق الروحاني

12

زبدة الأصول ( ط الثانية )

هذا ويمكن ان يقال إن النزاع الأول أيضا ليس في دلالة الدليل على كون المأمور به وافيا بتمام الغرض الداعي إلى الامر الواقعي ، بل في اشتمال المأمور به عليه ، غاية الأمر من جملة الأدلة على الاشتمال المزبور ، دلالة الأدلة . كما هو الشأن في جملة من المباحث الأصولية العقلية كالاستصحاب . الثالث : في بيان المراد من الاجزاء ، فالظاهر كما افاده المحقق الخراساني « 1 » من أنه ليس لهم فيه اصطلاح خاص ، بل المراد منه هو الكفاية التي هي معناه اللغوي ، وانما يختلف ما يكفي عنه ، فاجزاء الاتيان بالمأمور به عن امره هو كفايته عما امر به إعادة وقضاءً ، وإجزاء الاتيان بالمأمور به الاضطراري عن الامر الاختياري انما هو سقوط القضاء خاصة . الفرق بين هذه المسألة ، ومسألة المرة والتكرار الرابع : قد يتوهم ، انه لا فرق بين هذه المسألة ، ومسألة المرة والتكرار ، بدعوى ان القول بالاجزاء موافق للقول بالمرة ، والقول بعدم الاجزاء موافق للقول بالتكرار . كما أنه قد يتوهم عدم الفرق بينها وبين مسألة تبعية القضاء للأداء ، فإن القائل بالتبعية يلتزم ببقاء الامر في خارج الوقت عند عدم الامتثال وهو متحد في النتيجة مع القول بعدم الأجزاء .

--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 82 ( ثالثها ) .